ميرزا حسين النوري الطبرسي
53
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
وفي الفقيه عن الباقر ( ع ) : النوم أول النهار خرق ، الخرق بالضم : الجهل والحمق وروى المجلسي في الحلية عن أمير المؤمنين ( ع ) ان النوم قبل طلوع الشمس وقبل صلاة العشاء يورث الفقر وشتات الأمر ، قيل : وذلك النوم يورث المرض والعلة في البدن لزيادة برودة الليل الباقية إلى الصباح وبرودة الهواء والأرض وبرودة النوم مع أن النائم فيه ينام عن حظه من الرزق المقسوم فيه ، وفي مجمع البحرين : وفي الحديث والقيلولة تورث الفقر ، وفسرت بالنوم وقت صلاة الفجر ، هذا ولكن روى الشيخ في زيادات التهذيب عن محمّد بن الحسين عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عن سالم أبي خديجة عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : سأله رجل وانا اسمع ، فقال : اني أصلي الفجر ثم اذكر اللّه بما أريد ان اذكره مما يجب عليّ فأريد ان أضع جنبي فأنام قبل طلوع الشمس فأكره ذلك ، قال : ولم ؟ قال : اكره ان تطلع الشمس من غير مطلعها ، قال : ليس بذلك خفاء انظر من حيث يطلع الفجر فمن ثم تطلع الشمس ، ليس عليك حرج ان تنام إذا كنت قد ذكرت اللّه عز وجل ، والظاهر أنه كان منتظرا لقيام القائم ( ع ) وهذا من علاماته ، والمراد من الذكر الواجب لعله ما رغب فيه مؤكدا من التعقيبات ومنه تسبيح الزهراء ( ع ) وقوله ( ص ) اللهم إني أسألك من كل خير أحاط به عملك ( الخ ) لقوله ( ع ) أدنى ما يجزيك من الدعاء بعد المكتوبة ان تقول ( الخ ) وقوله ( ع ) في بعض الروايات ما معناه : ان من حقوقنا اللازمة على شيعتنا ان لا ينصرفوا من الصلاة الا بعد قراءة كذا ، وقوله ( ع ) : إذا انحرفت من صلاة مكتوبة فلا تنحرف الا بانصراف لعن بني أمية وأمثال ذلك مما حثّوا على مداومته خصوصا بعض ما ورد في تعقيب الصبح . وفي الكافي باسناده عن أبي خديجة عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : ان الدعاء قبل طلوع الشمس وقبل غروبها سنة واجبة مع طلوع الفجر أو الشمس والمغرب يقول لا اله الا اللّه ( الخ ) فان نسيت قضيت كما تقضى الصلاة إذا نسيتها وفي رواية أخرى ان من الدعاء ما يبتغي لصاحبه إذا نسيه ان يقضيه يقول بعد الغداة ؛ ( الخ ) ، فإذا نسي من ذلك شيئا كان عليه قضاؤه إلى غير ذلك مما يجده من أراد ان يحسن عمله ، وحاصل الخبر عدم الكراهة بعد قراءة جملة من